مجد الدين ابن الأثير

370

النهاية في غريب الحديث والأثر

ويجوز أن يريد بالغاشية القوم الحضور عنده الذين يغشونه للخدمة والزيارة : أي جماعة غاشية ، أو ما يتغشاه من كرب الوجع الذي به : أي يغطيه فظن أن قد مات . ( باب الغين مع الصاد ) ( غصب ) * وقد تكرر في الحديث ذكر " الغصب " وهو أخذ مال الغير ظلما وعدوانا . يقال : غصبه يغصبه غصبا ، فهو غاصب ومغصوب . * ومنه الحديث " أنه غصبها نفسها " أراد أنه واقعها كرها ، فاستعاره للجماع . ( غصص ) * في قوله تعالى " لبنا خالصا سائغا للشاربين " قيل : إنه من بين المشروبات لا يغص به شاربه . يقال : غصصت بالماء أغص غصصا فأنا غاص وغصان إذا شرقت به ، أو وقف في حلقك فلم تكرر تسيغه . ( غصن ) * قد تكرر في الحديث ذكر " الغصن والأغصان " وهي أطراف الشجر ما دامت فيها ثابته ، وتجمع على غصون أيضا . ( باب الغين مع الضاد ) ( غضب ) * قد تكرر ذكر " الغضب " في الحديث من الله تعالى ومن الناس ، فأما غضب الله فهو إنكاره على من عصاه ، وسخطه عليه ، وإعراضه عنه ، ومعاقبته له . وأما من المخلوقين فمنه محمود ومذموم ، فالمحمود ما كان في خلافه . ( غضر ) * في حديث ابن زمل " الدنيا وغضارة عيشها " أي طيبها ولذتها . يقال : إنهم لقى غضارة من العيش : أي في خصب وخير . ( غضرف ) * في صفته عليه الصلاة والسلام " أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه " غضروف الكتف : رأس لوحه .